مشروع إنتاج الجيلاتين الحلال من مخلفات مجازر المشروع
في إطار سعي مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي إلى الاستفادة الكاملة من جميع أجزاء الذبيحة، ووفقاً لتوجيه العلماء الأجلاّء، فإن الجلود والأمعاء يمكن بيعها، ولكن يجب توزيع ثمن البيع على فقراء الحرم، ولا يجوز استخدام ثمن البيع في مصاريف تشغيل المجازر.
وبناءً على ذلك، فإن ثمن بيع الجلود والأمعاء يتم توزيعه على فقراء الحرم سنوياً، بمعرفة لجنة يرأسها رئيس المحكمة الشرعية الكبرى في مكة المكرمة.
وقد واجه المشروع صعوبات في بيع جلود الأغنام التي تُذبح في مجازر المشروع؛ بسبب ما يلحق بهذه الجلود من شقوق ناتجة عن سرعة الجزارين في عملية السلخ، حيث إن الجزارين يتقاضون أجورهم على عدد رؤوس الأغنام التي يتم ذبحها وسلخها، وذلك لتشجيعهم لإنجاز أكبر عدد ممكن في الزمن الشرعي المحدد، وهو من بعد صلاة عيد الأضحى المبارك حتى مغرب رابع أيام العيد، أي حوالي 84 ساعة، يتواصل فيها العمل بالتناوب ليلا نهارا. وقد أدت هذه السرعة في العمل ومصلحة الجزار المادية في إنجاز أكبر عدد ممكن من الذبائح، إلى تقطيع نسبة كبيرة من الجلود، مما جعل تجار الجلود يعزفون عن شرائها . وقد تم إنشاء شركة يساهم فيها المشروع، للاستفادة من هذه الجلود، واستخراج الجيلاتين الحلال منها. ويتم حاليا إجراء دراسات الجدوى اللازمة لإنشاء مصنع لهذا الغرض.
ومن المعروف أن معظم الجيلاتين الموجود في أسواق العالم يُصنع من الخنزير، سواءً أكان لأغراض طبية أم للاستعمال في المواد الغذائية.
وقد اشترى المشروع في عام 1418هـ قطعة أرض مساحتها تزيد على 300 ألف متر مربع في منطقة العسيلة، على بعد حوالي 20كم من مجزرة المعيصم رقم(1)، وتم تجهيز جزء من هذه الأرض لاستقبال الجلود من المجازر، حيث يتم تمليحها وتجفيفها وتهيئتها لاستخراج الجيلاتين منها.
|